أحيا مجلس شباب الثورة السلمية، اليوم الثلاثاء، الذكرى الخامسة عشرة لثورة 11 فبراير، بتنظيم حفل فني وخطابي في مدينة تعز، جدد خلاله التأكيد على التمسك بمبادئ الثورة وأهدافها الوطنية، والاستمرار في مشروعها القائم على الحرية والعدالة وبناء الدولة المدنية.
وتضمن الحفل فقرات فنية وكلمات خطابية استحضرت رمزية الثورة بوصفها مشروعًا وطنيًا جامعًا لإقامة دولة حديثة تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، واستعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة مشاريع الانقلاب والفوضى.
وقال المجلس، في بيان صادر بالمناسبة، إن هذه الذكرى تأتي واليمن ما يزال يرزح تحت تداعيات الحرب والانقسامات والانقلابات المستمرة منذ أكثر من عقد، معتبرًا أن البلاد تقف أمام فرصة لبدء مرحلة جديدة قد تفضي إلى استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون، إذا ما توفرت الإرادة الوطنية الصادقة.
وأشار البيان إلى تعقيدات المشهد السياسي وحساسية المرحلة الراهنة، في ظل ما وصفه بتصادم المشاريع الإقليمية والدولية التي تسعى إلى تحويل اليمن إلى ساحة صراع ونفوذ، بما يهدد سيادته ووحدته وهويته الوطنية.
وجدد مجلس شباب الثورة انحيازه الكامل لمبادئ ثورة فبراير، واصفًا إياها بالمشروع الوطني العقلاني لمعالجة أزمة احتكار السلطة، ومحذرًا من أي محاولات للالتفاف على أهدافها أو إحياء نزعات سلطوية أو مشاريع مناطقية وسلالية.
وأكد أن الوطنية ترتكز على أسس الجمهورية ووحدة الأراضي اليمنية واحترام القانون، داعيًا إلى إصلاح مؤسسات الدولة، ومحاسبة المتورطين في الفساد أو التواطؤ مع مخططات خارجية أضرت بمصالح اليمن وأمنه واستقراره.
وفي الشأن الأمني والعسكري، اعتبر المجلس أن التطورات الأخيرة في شرق البلاد، والتي انتهت بحل المجلس الانتقالي، تمثل فرصة لتوحيد السلطة والمؤسستين العسكرية والأمنية على أسس وطنية وفقًا لاتفاق الرياض، مشددًا على ضرورة التعامل بشفافية مع ملفات الفساد والانتهاكات وإخضاع الجميع للمساءلة القانونية.
كما أكد البيان أن مشروع جماعة الحوثي يشكل تهديدًا وجوديًا للدولة اليمنية وهويتها الوطنية، وأن مواجهته تمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، داعيًا إلى استعادة صنعاء ومؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.
واختتم المجلس بالتشديد على أهمية استمرار المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها، سياسيًا وفكريًا وثقافيًا، إلى جانب النضال الميداني، في مواجهة المشاريع الانقلابية والعنصرية، مؤكدًا مواصلة العمل حتى استعادة الدولة كاملة السيادة وتحقيق تطلعات اليمنيين في الحرية والكرامة.





